>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  199 . 6 أيلول 2010

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!

حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عل...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!

حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
إن هذا المناسبة الطيبة تحدونا إلى أن يكون النبي الكريم أسوة لنا وقدوة وإلا فإن هذا الإصتفء سيبقى منقوصا إن لم نقل إنه لا يؤدي الغاية المرجوة منه.
ينبغي أن نكرس في أنفسنا حب الرسول الكريم أكثر من حبنا لأنفسنا وأولادنا وتجارتنا وأزواجنا " {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24.
وينبغي الا ننتظر مناسبة أو ذكرى حتى نعمم حب الرسول العظيم في نفوسنا وفي نفوس عائلاتنا وأولادنا بل أن يكون ديدن سيرتنا غرص الشمائل النبوية ومحبته كما أمرنا الله عز وجل" {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }سورة آل عمران آية31.
وأن هذه المنزله العظيمة نابعة من حمله هذا الدين العظيم آخر الأديان التي ختمت بالإسلام ولادين غيره، وهو آخر الإنبياء وقد لفتنا عليه السلام في الحديث الشريف " لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"
هو قدوتنا في الأخلاق والمعاملة مع الأهل والأقرباء والجوار والمؤمنين وغير المؤمنين، وإن علامات محبتنا تظهر في الإقتداء به وإتباع سنته وإمتثال أوامره وإجتناب نواهيه والتأدب بآدابه، هو أسوتنا في تلمس العبر والمعاني من سيرته وصبره على الجاحدين وتحمله الأذى حتى يحقق الرسالة التي حملها رحمة للعالمين، فوجبت علينا طاعته، وقد أمر بذلك سبحانه وتعالى حيث فال" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } سورة النساء آية 59.
هذا ما ينبغي أن نتمثله بصورة دائمة وليس في يوم بعينه، وليكن هذا اليوم مميزا عن سائر أيام الذكرى فنحرص على توزيع كتيب أو منشور يروي شمائل النبي العظيم وأخلاقه بدل إطلاق المفرقعات ولتكن الساعة الأولى في مدارسنا بهذه المناسبة رحلة مع سجايا وحلم وأدب النبي الكريم، لان ما ينقصنا فعلا هو التحلى بالآداب النبوية في معاملاتنا بين بعضنا بعضا وفي كيفية التخاطب والكلام بالبعد عن الفظاظة والإستعلاء فنؤكد أن المؤمن يألف ويؤلف.
أجل إننا بحاجة إلى التأسي به لا أن ندعي حبه ثم نخالفه ونشوه إنتسابنا إلى هذا الدين العظيم.
ألا نرى كثيرا من المؤمنين الذين لا تظهر على لحياهم أي علامة من علامات الحب والإقتداء والتأسي لأن حوارهم إستعلاء، وكلامهم قذف قنابل، وسحنتهم مربدة، وطلتهم غمامة، يخاصمون بدل أن تتسع قلوبهم للآخرين، ويصيدرون الأحكام المسبقة لكأنهم هم وحدهم في سفينة النجاة وما عداهم يستحقون عذاب جهنم والعياذ بالله، إنها الإزدواجية غي التفاهيم أو قل إنه إنفصام الشخصية عندما يتلو كتاب الله ويطالع سيرة رسوله ثم لا يعمل بالآيات الكريمة ولا بالأحاديث الشريفة ولكأن القرآن الكريم والسنة النبوية منعزلان عن حياتنا اليومية.
ألا فليكن منهج النبي الكريم سبيل حياتنا، بمعاملاته ومعشره وشمائله وسجاياه وأدبه الجم وصبره وحنوه ورحمته حتى نستحق شرف الإلتزام به "{ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} هذا ما يجب أن نستذكره دائما حتى نستعيد صفاونا وإستقرارنا وعزيتمنا.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات