>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  203 . 4 أيلول 2010

ليس بالمهرجانات الغنائية نستقبل شهر رمضان !!

كل المسلمين يعلمون أن شهر رمضان المبارك الذي كتبه الله علينا، إنما هو شهر عبادة مضاعفة وعودة الى رحاب التقوى والإيمان بعد أن كاد بع...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

لماذا عادت طرابلس مجدداً إلى سباتها السياسي والاقتصادي؟

الاستاذ عبد القادر الاسمر

ربما يوحي هذا العنوان بأن طرابلس قد شهدت حراكاً سياسياً لافتاً بسبب استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية• وهذا صحيح إلى حد ما، ذلك لأن اجواء المدينة الراكدة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تبددها، بشكل أو بآخر، سوى بعض الاحداث الآنية والمحطات المستجدة، مثل هذا الاستحقاق• ثم ما لبثت المدينة - بعد الانتهاء منه - ان عادت إلى سابق عهدها قرية كبيرة يباباً وشللاً وركوداً•
ولعلنا بالغنا في اعتبار استحقاق الانتخابات البلدية مناسبة لخروج عاصمة الشمال من قمقم الانزواء، والانطلاق لمواكبة مثل هذا الحدث الهام، والحيوي، ولكن ما شاهدناه في ذلك الموسم لم يكن يشير إلى أن حياة طرابلس السياسية كانت بخير وعافية أو كما كانت في سائر المدن والبلدات اللبنانية•
ولم تكن مناسبة هذا الاستحقاق لتثير في الجسم الطرابلسي أكثر من مجرد رعشة خاطفة لم تدم سوى لأيام معدودات كانت خاتمتها إعلان نتائج الانتخابات التي تقبّلها الطرابلسيون بغير ما حماسة تذكر، لأنهم يعلمونها مسبقاً، ثم لتعود مجدداً إلى الكوما في غرفة العناية الفائقة•
من السهل جداً تبادل الاتهامات وتحميل الآخر مسؤوليات هذا التردي في الصحة السياسية الطرابلسية، والبيّنة لا تحتاج إلى الكثير من الدلائل على مسؤولية ساسة المدينة وقادتها وزعمائها وفعالياتها السياسية والنيابية والحزبية في ايصال طرابلس إلى هذا الدرك الخطير، والمؤسف، من البلادة واللامبالاة والإنزواء•
ولن ينفع الآن استذكار كيفية تعاطي المسؤولين - إياهم - على اختلاف انتماءاتهم وتياراتهم مع هذا الاستحقاق الذي أحس خلاله الطرابلسيون انه لا يعنيهم البتة، مع انه من اكثر الاستحقاقات التصاقاً بواقع الناس ومجريات حياتهم وشؤونهم العامة، لكن كان هناك من يستلب طموحاتهم تحت ذرائع مختلفة نأخذها بعين الاعتبار••• إلا أنه لا يمكننا اعفاؤهم من مهمة القيام بخطوات إيجابية لافتة تعمل على تحريك الاوضاع العامة بشكل أو بآخر، مع تقديرنا الكامل لهم ولحرصهم على أن يقوموا بنشاطات، نعلم أنهم يعدون لها وستظهر تباشيرها قريباً•
وإننا اذ نركز على العافية السياسية لطرابلس فذلك انطلاقاً من حتمية تقاطع السياسي مع الاقتصادي، والاجتماعي بالتالي، لأن المدينة لا يمكن ان تقف مكتوفة الايدي أمام سلسلة من المبادرات التي تقوم بها عدة وزارات معنية في بدء موسم السياحة والاصطياف دون ان تشعر عاصمة الشمال انها مدرجة على جدول اعمال هذه الوزارات وبخاصة وزارة السياحة•
وليس من التعنت في شيء إن عزونا بعض هذا السبات أو معظمه إلى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات الحرة والجمعيات المختلفة والتي لم تُبدِ إلى الآن اي حراك أو تحرك مطلبي في هذا الاتجاه•
وليس صحيحاً ان انتعاش بعض المدن والبلدات اللبنانية عائد إلى الدعم الرسمي فقط لنشاطاتها ومهرجاناتها ومشاريعها السياحية ولكن معظم الفضل يسجل لفعالياتها ورجال الاعمال فيها ولكافة مواطنيها والموسرين فيها، بل ولجمعياتها الشبابية ايضاً، وهي كلها على قلب رجل واحد، بعد تناسي الخلافات الحزبية، من اجل انعاش منطقتهم•
ولم ننس الدور الريادي للبلديات في السير قدماً لتحقيق نقلة نوعية تجذب السياح والزائرين ورواد الفنادق والمطاعم والمقاهي والملاهي، ما يدفعنا إلى ان نحث بلدياتنا إلى الاسراع في القيام بدورها المطلوب منها لخدمة مواطنيها، والبركة في اللجان التي استحدثت•
ويستغرب ابناء طرابلس هذا التأخر غير المبرر في الدعوة إلى انتخاب مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، وعدم تعيين مجلس إدارة جديد لمعرض رشيد كرامي الدولي لينطلق وفق تصور جديد لدور هذا المعرض <العالمي>، وتعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الحرة في الميناء لتبدأ حركة من نوع جديد تسهم في انعاش المنطقة•
ولن نغفل بالطبع عن تقاعس تجار المدينة وهم الذين تجمعهم كبرى الجمعيات في طرابلس، ولكن غابت مبادراتهم المفترضة في مثل هذا الموسم، وفي غيره، فلا نكاد نلمح أي مشروع جماعي لإقامة شهر التسوق فعلياً، والحرص على استمرار فتح محلاتهم إلى المساء، وبخاصة نهار الأحد ليستقبلوا الزائرين الذي يؤمون المدينة يوم العطلة•
طرابلس غنية بكفاءاتها وخبراتها ولكنها لم تستفد منهم حتى الآن بما ينعشها ويقيلها من سباتها، وهذا يدل على انتفاء الميل إلى العمل الجماعي أو بذل الجهود وبعض الوقت لانعاش مدينتهم المغيبة•
ولا يكفي أن يكون أبرز مظاهر حيويتها في أيام الاستحقاقات الانتخابية، بل ينبغي ان تكون هذه المناسبة منطلقاً للتجديد والحيوية وإشعار المواطن الطرابلسي أن هناك أمراً مستجداً لصالح المدينة ظهرت ملامحه بعد هذه الاستحقاقات•
فهل نحن نبالغ إذا قلنا باننا كنا مقصرون بحق طرابلس؟!

 




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات