>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  199 . 6 أيلول 2010

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!

حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عل...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

الحب عند "فالانتين" لا يرقى إلى مفهوم السكينة والمودة والرحمة عندنا

الاستاذ عبد القادر الاسمر

كلما شاهدت أرتال المحتفلين بما يسمى "عيد الحب" تملكنتي عدة مشاعر نتيجة هذه الهرولة لإبتياع كل ما هو أحمر وكأن اليوم وحده الذي يعبر فيه أحدنا عن عواطفه ومشاهره.
وعدت بذاكرتي لأكثر من عقدين حيث لم نكن نسمع عن هذا " الفالانتين" الذي أصبح رمزا لهذا "العيد" يتدافع الكهول بل والمتلزمون أيضا إلى الإحتفال به. ويتبادر إلى الذهن الحديث النبوي الشريف الذي يحذر من التقليد الأعمى لأفتا أننا سنتبع تقاليدهم وإذا دخلوا حجر ضب دخلناه، كناية السير وراء أولئك المبتدعين بدون تمحيص أو مراجعة ذاتية لما نمارسه حبا بالتقليد وظنا منا أننا نواكب الحضارة العالمية وإلا أصبحنا رجعيين.
ترى كيف تسربت إلى بلادنا مثل هذه العادات التي تخالف تراثنا وتطعن في خصائصنا وتدل على سذاجة وإنبطاح وإمعة؟
الحب؟! عاطفة سامية لا يعرفها الغرب لابين الزوجين ولا داخل الأسرة ولا بين الأقرباء والأصدقاء... إنها علاقة مصالح وماديات طوال العام لذا قرروا أن يكون هناك يوم للحب كما قرروا يوما للإمهات لما مارسوه بحقهن طوال أيام السنة من عقوق وهجران وإنعدام صلة الرحم.
والحب الذي يدعون إليه زيف عواطف مفتعلة خلافا لمفهوم الحب عندنا والذي تشير إليه الآية الكريمة التي تزين بطاقة الدعوة إلى عقد القرآن أو حفل الزفاف، بقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }سورة الروم آية21.
إنها آية تختصر معالم الحب الحقيقي الحاني والإنساني، إنها آية من آيات الله أي أشبه بالإعجاز الذي نراه في مفهوم الحب في الإسلام والذي لا نراه مثيلا له في كل مفاهيم الحب العالمية، الدينية والعلمانية.
وليس المجال هنا لإستعراض صور "الحب" الذي كانت رائجة في الحضارات القديمة وصولا إلى " الحضارة" الغربية حيث الحب لا يعدو كونه شهرة يغلف مصلحة ما.
أما في شريعتنا الغراء فالحب هو سكينة وإطمئنان نفس وهدوء جوارح ونحيطة وملاذ، حيث الإزواج سكينة {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} بأروع تصوير لهذا الكنف المتبادل والإحتواء الدافئ لبعضهما البعض.
ليس الحب عندنا ذو مفهوم محض غرائزي، وإنما هو مودة، وليتنا نعود إلى المعاجم لنستطلع معاني هذا المودة التي ترتقي بالعاطفة إلى مرتبة السمو الإنساني بأبهى صوره وتجلياته، إنها المودة الآسرة التي تضفي بشفاشفيتها وأنها في أرجاء بيوتنا ولا يفهم ماهيتها وحقيقتها إلا كل من عاشها وتذوقها.
أما الرحمة فهي الغلاف الواقي لكل مودة بدأت تنحسر وتضمحل فيعمد الشريكان إلى تضرير معاني الرحمة والحنو المتبادل ريثما تتأجج المودة من جديد، وهذه " الرحمة" لا يعرفها آل فالانتين ولا بلاده ولا بلاد الغرب، حيث تحفل محاكمهم بقصص الخيانات الزوجية ومحاكم الطلاق التعسة بعد أن إستنفد الحب دوره ولم يعد هناك لا سكينة ولا مودة ولا رحمة.
فمهلا يا رافعي لواء "عيد الحب" وفقا بأنفسكم لأن في دينكم أسمى آيات الحب الحقيقي الذي لا يزال يسيطر على أسرنا وأزواجنا وصلات أرحامنا، وما أروع هذا الدين الذي كان الرائد في كل مفهوم إنساني متحضر وعلى الأخص معنى الحب.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات