>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  199 . 6 أيلول 2010

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!

حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عل...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

طرابلس ملت من زيارات سفراء حلاوة الجبن وخان الصابون

من يستعرض عدد السفراء العرب والأجانب الذين زاروا طرابلس خلال العام الماضي سيفاجأ بأن مالايقل عن عشرين سفيراً قدموا إلى عاصمة الشمال وجالوا بين سائر المرجعيات السياسية والدينية والبلدية والإقتصادية ولقوا كبير احتفاء وترحيب ومآدب غداء عامرة مع مرافقيهم، وكنا نسألهم بحكم عملنا الصحافي عن الأهداف المرجوة من هذه الزيارة " الميمونة " لطرابلس ويجيبون بكل ثقة و " صدق "، اننا اتينا لنطلع على احوال العاصمة الثانية وحاجتها على مختلف الأصعدة وبخاصة من الناحية الإقتصادية من أجل ان نطلع حكومتنا على الأوضاع المأساوية : " فقر، بطالة، تسرب مدرسي، بيئة متدنية، مناطق بحاجة الى اعمار ..." وذلك لنتدارس كيفية المساهمة في دعم هذه المدينةالأليفة والطيبة ".
وهذه الردود ليس من تخيلاتنا بل هي لازمة معهودة لنا ولا نستغرب سماعها - تقريبا بنفس العبارات - من كل السفراء والقناصل في ختام جولاتهم في طرابلس .
وتنتظر المدينة أشهر وأشهر عل هناك من مبادرات خير، من دول هؤلاء السفراء نحو المدينة التي أجمعوا على حبها وحمل اطيب المشاعر عن شعبها وفعالياتها... وما الى ذلك من لياقات كلامية إلى آخر المعزوفة التي مللنا من سماعها وبتنا نكتبها من تلقاء انفسنا في نهاية تقرير كل زيارة ...
المهم اننا بعد هذه الجعجعة لم نرى طحيناً، وأما سعادة السفراء الأفاضل فقد قضوا نهاراً ممتعاً سخياً تعرفوا فيه إلى فعاليات المدينة ليوافوا دولهم بتقارير عنهم وختموا نهارهم بهدايا متنوعه من حلويات طرابلس وفي مقدمتها حلاوة الجبن... والسلام عليكم ورحمة الله وكفى المؤمنين شر القتال .
وعلى فكرة فأني لم ألمح ولا مرة أي سفير يستل قلما او ورقة ليسجل فيها المطالب التي يسمعها من فعاليات المدينة، فلا املك سوى ان احيي ذاكرته "الكومبيوترية" التي تتسع لأرقام الفقر والبطالة والتسرب المدرسي والمرضى والبيوت المتصدعة .
وتبدوا كثافة زيارات هؤلاء السفراء في اثناء الأزمات التي عصفت بطرابلس وبخاصة في التبانة وبعل محسن فترى المهتمين اخيرا بعاصمة الشمال، كما بعض وسائل الإعلام الشامته يتدفقون اثناء هذه المحن وما بعدها تحت ذريعة الإستعلام عن سبل اسهام دولهم في الحد من هذه المشاكل، ويعمدون تحت ذريعة التقصي عن الحاجيات إلى طرح الأسئلة الإستخباراتية عن الجماعات المسلحة : انواعها وتمويلها واهدافها وعن دور الإسلاميين المتطرفين، ومن هم ومن يدعمهم ... الى غير ذلك من الأسئلة التي يسترقونها بكل خبث من حين لآخر حتى لا يلحظ - في رأيهم - أحد الهدف الرئيس من هذه الزيارة .
واذا كان السفير يمثل بلده كالعبد المأمور ينفذ ما يطلب منه فما هي حجة العديد من مندوبي المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، سواء اكانت الصحية ام الإجتماعية، ام التربوية، ام الإقتصادية والذين يهرعون فقط في الأزمات ليبدوا تعاطفهم ورغبتهم في " تقصي الحقائق " ومعرفة مدى احتياجات المدينة ومناطقها المنكوبة، ثم يديرون لنا اكتافهم ليعودوا من حيث أتوا، وقد أوهمونا بحرصهم على نقل الصورة واضحة الى معاوني بان كي مون، وذلك باستحضار مترجمة وأخرى تسجل الملاحظات فيبدوا الجو اشبه بورشة عمل رصينة مهمة، وأبشري ياطرابلس فان الفرج آت من المنظمات الدولية .... ولكن لا تنتظري طويلاً فشهاب الدين أ ... من اخيه ولا تأملي خيراً من اي سفير او مندوب أممي ولا من اي وزير في هذه الحكومة .
وعلى ذكر الوزراء فلقد توافد الى المدينة عدد لا بأس به ولكن من أجل ملاحقة قضايا بعينها مثل جنوح السفينة التي تحمل المواشي قبالة شاطئ الميناء، إلا أن أبلغ امثولة عن مدى العبث بمطالبة طرابلس ما شعر به كل ابناء المدينة وبخاصة فعالياتها الذين اسضافوا وزير السياحة بعد تجواله في مرافق المدينة الأثرية واحيائها الشعبية، وعندما قام ليعقب على الخطباء بكلمة شكر - وتعهد كما ظننا - فوجئنا بأنه لا يعرف مدى اهمية المدينة التراثية والسياحية وانه كما قال في كلمته المرتجلة يشكر الداعين على هذه المأدبة دون ان تتضمن كلمته اي اشارة الى مشروع ما لهذه المدينة .
أنها معاناتنا مع زائري طرابلس الذين نهرول ـ نحن الصحافيين ـ لمتابعة جولاتهم وزياراتهم، وقد آن الأوان لندرك أنهم أتوا ليوم إجازة وترويح عن النفس وليس في جعبتهم سوى العاطفة المنمقة، وحب الظهور الإعلامي ليطلعوا حكوماتهم على تحركاتهم " الإنسانية" وليتذوقوا المطبخ الطرابلسي وحلوياته الشهيرة وليتزودوا بأكياس خان الصابون والهدايا النحاسية التقليدية.
وليطمئن سفراء العرب وأوروبا وإستراليا والأمريكيتين بـأن أهداف زياراتهم لم تنطل على أحد وأننا مللناهم وكف تهريجا. % إنتهى.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات