>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  199 . 6 أيلول 2010

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!

حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عل...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

فتش عن اليهودبين سقوط الخلافة الإسلامية وسقوط الجدران الحديدية

الدكتور باسم عساف

أقر مؤتمر بال المنعقد بقيادة هرتزل في إسبانيا سنة 1897 تجميع يهود العالم وعودتهم إلى أرض هيكل سليمان، أرض فلسطين تحت شعار عريض "أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل".
ولابد لهذا الإقرار من إستخدام جميع الوسائل التي تبرر غايتهم فكانت الإغراءات المادية الهائلة للسلطان عبد الحميد، الذي كان يحكم المنطقة جميعها بما فيها فلسطين بإسم الخلافة الإسلامية، وكان موقفه الحازم بعدم بيع فلسطين وتصديه القوي بعدم وجود موطى قدم لهم، وقد فشلوا في حملة على توقيع أي معاهدة ذل وإستسلام.
ثم إنتقلوا إلى إستعمال أساليب أخرى تؤثر في صميم الخلافة والحكم لا في ذاته هو، وتجريده من القوة التي يستند بها في صموده وتصديه لهم ولأهدافهم فإستخدموا جميع الوسائل الشيطانية العسكرية منها والمدنية، الداخلية منها والخارجية، ـ البشرية منها والمادية.
وأبرزها كان تغلغل اليهود وأتباعهم في إدارات مراكز قرار الدولة وولاياتها المتعددة، وإثارة النفوس والمشاعر على إمتداد سلطة الخلافة الإسلامية لتفتيتها من الداخل، وشرذمتها إلى قوى متصارعة بفتن قومية وحزبية ووطنية ولغوية وعرقية وعصبية وعشائرية ومذهبية، وظهرت الفتاتين الفاتنتين: العربية والتركية، ثم الكردية والفارسية، والبربرية والقبطية، والكليبية والثورية.... إلى آخر الصراعات المذهبية، وإتبعوا ذلك إمعانا فأثاروا حروبا عالمية إقتسم الغانمون فيها مراكز القوى والنفوذ، فكانت غنيمتهم الكبرى فلسطين وغنائمهم الأخرى توزعت في رؤوس الدول العظمى يحركوها متى أرادوا تنفيذها لأهدافهم ووصلا إلا غايتهم.
هذا بالأمس القريب، أم اليوم فإننا نشهد مسرحية واقعية مماثلة ولكن على أرض غير عربية وغير إسلامية وكأن السحر قد إنقلب على الساحر، فالدول الكبرى ومن معها في الحلفين الأطلسي ووارسو قد أجمعوا على السلم العالمي وأوقفوا العديد من الحروب الساخنة والباردة ومواجهات الأقمار والنجوم جميعها ونجحوا في تحديد النفوذ بإستراتجية عالمية واحدة ولكنهم رسيوا في تطويق إسرائيل واليهود فيها بالحد من توسعهم وتنفيذ غاياتهم وشعائرهم، ورسم حدود لدولتهم المزعومة على حساب الأرض العربية والشعوب الإسلامية.
وبدأ الصراع الجديد بين القوى العظمى واليهود المغلف بشعار "المؤتمر الدولي لحل أزمة الشرق الأوسط" متخذين في صراعهم وسائل إستخدام محلية متمثلة بالأرض والشعوب والدول العربية التي تمثل أيضا طرفا في المؤتمر الدولي بالمقابل يتخذ اليهود في مواجهة السلطان الدولي الكبير الوسائل ذاتها التي إستخدمها مع السلطان العثماني والباب العالي، فنرى التغيير في نتائج وتسويات الحربيين العالميين وأبرزها سقوط جدار برلين، وفي تبديل الحكومات واضعافها في دول الحلفين وأبرزها الثورات الإصلاحية في دول المنظومة الشرقية وسقوط الشيوعية العالمية، والتأثر الإقتصادي والإعلامي في إضعاف الحلفين على السواء وإثارة المشاعر والأحاسيس من جديد بفتن قومية وعرقية وحزبية وعصبية ومذهبية، وأبرزها مسائل كاراياخ وإذربيجان وأرمينيا والصرب ومقاطعتي الهرسك والبوسنة والعرق الألماني المتميز، الذي يوجب توحد الشرقية والغربية وتغيير أسس التحالفات الدولية وبروز السوق الأوربية المشتركة بالإضافة إلى قضايا الأكراد والهندوس والسيخ والفارسية والعنصرية في أميركا وجنوب أفريقيا ونيجريا وتشاد والسودان وغير مستبعد إثارة حرب عالمية جديدة وليذهب العالم إلى الجحيم، دون أن يمس إحتلالهم وتوسعهم وسيطرتهم العالمية والمحلية وتفتيت العالم وتقسيمه إربا عنصرية ومذهبية.
ففي كل فساد فتش عن اليهود، وفي كل تقسيم وتفتيت للشعوب فتش عن اليهود، وفي كل حرب وتدمير وتخريب فتش عن اليهود، شذاذ الآفاق وقاتلوا الأنبياء، وأصحاب كل بلاء، هم ومن يتبعهم من عملاء.
ولا نزيد عن ما وصفهم الله عز وجل بالآية الكريمة {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }سورة المائدة آية 64.
إن ما أصاب الامة الإسلامية من هوان وضعف وتشتيت بدأ من الإستيطان اليهودي في أرض فلسطين وإنشاء الكيان الصهيوني وأيضا الغزو الأميركي البريطاني للعراق وإثارة الفتن العصبية القومية والمذهبية فيه وما حوله من بلدان عربية وإقليمية للقضاء على أي دعوة للوحدة الإسلامية وقيام الدولة الإسلامية الواحدة التي تهز كياناتهم وتؤرق خططهم التي يغلفونها بتسميات سلمية وتسويات دولية وإقليمية للوصول إلى حفظ كيانهم اليهودي بالأمن والتطبيع والسلم النهائي لهم في ظل الحروب والأحداث الدامية بين دولنا ودويلاتنا والكيانات المذهبية والحزبية التي يسعرون نارها وإزكاء تفجيرها هنا وهناك من المنطقة العربية والإسلامية ليحلو لهم القضاء على هذا الدين ودعوته إلى السلام الحقيقي تحت ذريعة محاربة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين وفرض حرب نفسيه فيما بين أبناء الأمة ليخافوا بعضهم البعض وليبقوا في إتهامات دائمة والتحسس من بعضهم البعض كأنظمة وشعوب بعيدا عن الوجهه الصحيحة والهدف الواضح بالعدو اللدود للجميع الذي يقف يؤجج المشاعر ويهدد الجميع بحبائله وفتنه المتواصلة.
إن تاريخنا الإسلامي غني بالشواهد والأمثلة على ضعفنا وهواننا وخسراننا حين يكون المسلمون متفرقون ويعملون لمصالحغير شرعية وبعيدة عن أهداب الدين الحنيف، وبالمقابل نجد في تاريخنا الناصع البطولات والإنتصارات والفتوحات في ظل الوحدة على الله تعالى والسير على خطى الرسول الكريم في التقوى والإيمان وعقد النوايا على الجهاد في سبيل الله على قلب رجل واحد وفي ظل القيادة الواعية الراشدة التي تستلهم الرؤيا من كتاب الله عز وجل وشريعته الغراء، ومن دون حدود وجدران فيما بيننا.
وجب على كل المسلمين في العالم أن يعوا حقيقة المؤامرات والمخططات المحاكه ضدهم جميعا، وأن يستقوا العبر والدروس من تاريخنا المجيد بالحرص على الوحدة والتوحد على كتاب الله عز وجل ونبذ التفرقه والتناحر وعدم الرضوخ لإملاءات وأيحاءات مفروضة للتسويات الماكره والفارغة من مضمون إحقاق الحق وإزهاق الباطل ولذا يبرز دور القادة والعلماء وأولي الأمر أولا وكافة الدعاة والأفراد ثانيا، المطالبون جميعا بمواكبة الهجمة المتنوعة بالوجوه المتعددة على كل صعيد لإنشاء الإحباط والتشاؤم، لأجل خيبة ظن الأعداء وإفشال ما يخططون من تشويه لحقيقة الإسلام تمهيدا للقضاء عليه وعلى أبنائه معتمدين قوله تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } وأيضا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات