|

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!
حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عل...... التفاصيل

| هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين |
|
|
|


|
|
شباب على شفا حفرة
| بقلم الشيخ نزيه الطبال
 |
|
الإختلاف سنة من سنن الله سبحانه، أودعها في خلقه، له فيها حكم كثيرة، وعبر
جمة، بل لقد جعلها آية من آياته، فقال تعالى:
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ}الروم22
وينسحب هذا الإختلاف على الأفكار والآراء، فترى الإختلاف بين رجل وآخر، أو جماعة وأخرى، أو جيل وآخر، كما يقع الإختلاف بين فقيه وآخر...
إلا أن الثوابت التي يعتنقها أبناء الأمة الواحدة، والمبادئ التي يدينون بها، ليست هي محل الإختلاف، وما ينبغي لها إنما يمكن للإختلاف أن يقع في الفروع والتفاصيل، كما هو واقع أكثر المسائل الفقهية، لكنه كان إختلاف تنوع لا إختلاف تنازع، وقد أغنى وما أقنى.
أما يأخذ بلب الحليم ويروعه، ليس الإختلاف في الأصول والثوابت فحسب، إنما أن تختلف كلمة الناس حول تصنيف المسائل، كونها ثوابت أم لا ، آنئذ يستفحل الداء، فما يعتبره الآباء ثابتا من الثوابت في زمانهم، قد لا يقرهم عليه أبناؤهم في هذا الزمان، والعكس يصح، ذلك أن المعين الذي يستقي منه الآباء ثقافتهم، ليس هو ذاته ثقافة الأنباء، وأن مصادر التغذية الفكرية لدى جيل الأمس، ليست إلا معلبات منتهية الصلاحية بالنسبة إلى جيل اليوم.
ها هنا يكمن الخطر محدقا بأبناء الأمة شبابا وشابات، وخلف هذا المعنى يتوارى هدم داهم، يوشك أن يسفر عن ركام من ثوابت الآداب، وحطام من مسلمات الأخلاق، بإعتبارها إرثا ثقيلا، وبضاعة مزجاة.
ومن مفردات هذا المعنى ظاهرة الإختلاط، وأنت تعرف - عزيزي القارئ- أن هذا الموضوع قد جرت به أقلام كثيرة، وسال به مداد كثير من قبل، وتعرف أيضا موقف الشريعة الرافض له، وربما تسلل إلى فؤادك جراءه الملل.
إلا أنني اليوم أود أن أخصص بعد تعميم، وأفصل بعد إجمال، لأكثف الأضواء على إختلاط المراهقين بالمراهقات، في العمل الكشفي يإعتباره حلقة من حلقات تمييع المبادئ، ومكمنا من إنحراف الثوابت عن جادتها.
أحد لم يقل يوما بإنعدام جدوى العمل الكشفي، الذي يعلم المنخرطين في صفوفه إحترام النظام، ودقة المواعيد، والتفاني في العمل، و...
وأحد لا يجرؤ أن ينسب العمل الكشفي إلى دائرة اللهو الأجوف، والوقت الضائع، بل هو تربية لمن أراد التربية، وبطولة لمن شاء البطولة، وهو اعتماد على الذات، وبناء للشخصية الواثقة، وهو كسب للوقت فيما يؤدي نفعا للفرد والمجتمع.
هذه مسلمات في الحركة الكشفية، لا يختلف فيها اثنان، بل قل ثوابت يجمع عليها كل مراقب من بعيد، أو مهتم عن كثب.
إن طبيعة النشاط الكشفي قائمة على تنمية العمل الجماعي، وإحياء روح الفريق، سواء على صعيد الطليعة أو الفرقة أو الفوج... وهنا مرمى الحديث، حيث إن الكشافة (الذكور) والزهرات (الإناث) سيلتقون دائما، وفي كثير من المناسبات، وسوف تنشأ بينهم علاقات حميمة يفرضها اللقاء المتكرر، لكن بالمقابل، هي علاقات يرعاها الهوى، وتخوضها الغريزة، وتكلؤها الشهوة، لتنتهي إلى لقاءات كشفية الوجه، شيطانية القلب، يصير فيها العمل الكشفي مطية لبلوغ أرض الهوى، وسهما لإصطياد النهم الجنسي، ولهم فيها مآرب أخرى؟ هذا فضلا عن إقتناص خلوات يصفو فيها سلسل الود، ويروق فيها جدول الوجدان، والذي يدعو لا إلى العجب بل إلى الخوف، ويروج له، أن هذه الظاهرة لم تعد محل خجل أو حياء من فاعليها، بل صارت مدعاة إفتخار ومباهاة، وهي فوق هذا باتت في ميزانهم أمرا عاديا جدا، فترى "الكشاف" و "الزهرة" يترافقان في طريقهما من النادي وإليه، يذللان المسافة بكلام يختال فيه عليها بفعاله ورجولته، ومواقفة الصلبة العنيدة، وتبادله هي إعجابا بغريب طبعه، وسفه مزاحه، مع شيء من الغنج الرقيق، الذي لا يخدش جلدا ولا يكسر عظما، لكنه يلهب المشاعر..... هذا كله على مشهد الناس ومسمعهم، حيث يرونهما بلباسهما الكشفي الكامل الذي هو مظنة الوقار، وأناقة السريرة، ونقاء الطوية، والذي يحسن في أعين الناس، لكنهم يتحامون عن تداعيات هذا المشهد، من مغامرة الهوى للوجدان، والسكر في كأس الملذات، والتحليق في خيال الغريزة، ومن ثم تضييع الأيام والليالي، والتأخر الدراسي، وبلادة التفكير وغير ذلك كثير معلوم. (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)
نعم، إنه قول ماهو بالهزل، لأن التلوث الأخلاقي الناجم عن الإختلاط من هذا القبيل، كفيل أن يصيب المجتمع بأمراض فتاكة، ويجعله طريح الإنحراف، أو صريع الرذيلة، ذلك أنه مهوى وسوسة الشياطين ومرتع غوايته الخصب، ومبر وجوده الحتمي، كيف لا، والنبي صلى الله عليه وسلم الذي جاءنا بدين الفطرة، حذر من أن يخلو رجل بإمرأة فقال: (ما خلا رجل بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) وكان عمر بن العزيز رضي الله عنه يقول: (لا تخلون بإمرأة ولو كنت تحفظها القرآن) تلك هي الفطرة، وما عداها فهو تلبيس إبليس، وتزيينه لسوء عمل بني آدم، وإذا صدق هذا الواقع على "الكشافة" و "الزهرات"، فإنه أصدق على القادة و "المرشدات"، الذين تلزمهم جدية العمل الكشفي، وروح التضحية لديهم، بعقد إجتماعات تنسيق دورية، وإجتماعات تخطيط في المناسبات، تغرقهم في أوحال الإختلاط، التي تعثر أقدام الحشمة، وتربك خطى الفضيلة، ليس بقصد التهتك والرذيلة، إنما هي طبيعة القلوب التي طبعها الله سبحانه، والنفوس التي جبلها على ميل كل من الجنسين نحو الآخر، فهو الذي خلق، وهو أعلم بخلقه {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } يعلم ما يصلح لهم، وما لا يصلح لهم، لذلك شرع لهم الشرع، وحد لهم الحدود. ومنع الإختلاط سدا للذرائع بكونه سبيلا لإقتراف الحرام، بغض النظر عن إعتبار النية، فأنا مطمئن لصفاء النية، وشرف القصد، وعفة الطبع، لدى كليهما، ولكني لست مطمئنا للشيطان وهمزاته، إذ هو يجري من إبن آدم مجرى الدم، وقد أقسم {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ, ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } الأعراف 16-17، فهذا حصار الغواية يضربه الشيطان على الإنسان، فأنى له الخلاص: إلا بالله!!
وأنى له الإفلات من شياطين الإنس من بني صهيون الذين كتبوا في "بروتوكولات حكماء صهيون ما نصه: (يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا، إن "فرويد" منا، وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشاب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر هو إرواء غريزته الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه).
وأنا هنا، أحب - أخي القارئ - أن أصارحك بسؤال، لتصارح نفسك أولا، ثم تصارحني بالإجابة عليه، ماذا لو هذا الفتى "الكشاف" المفعم بالطاقة، وعنفوان الشباب، وتلك الفتاة "الزهرة" المفتونة بحسنها، المزهرة بنضارتها وبهائها، قد جمع بينهما مخيم كشفي مختلط؟
حتما سيكون للذكور خيمهم وللإناث خيمهن، لا نماري في ذلك، لكن أين ستبيت مخيلة كل منهما؟ تلك المخيلة المعبأة بلقاءات ممهدة لهمزات الشياطين، والمشبعة سلفا بلقطات العشق التي يمثلها أبطال الشاشة، ليجعل من نفسه اليوم بطل المشهد الذي يعيشه، أو يمثل دور الشاعر عمر بن أبي ربيعة وإن كان لا يجيده... ومن ثم، يستحيل العمل الكشفي من كونه مهدا لرفعة الأخلاق، والسمو عن الرزايا، إلى كونه أرضا خصبة لبث بذور الإنحلال، وزرع شتول التسيب لدى الفتيان والفتيات جميعا، وبدل أن يكون محلا لإعتياد الخشونة وتحمل شظف العيش، والتكيف مع الصعوبات، يمسي محضنا لدر العواطف، وهدهدة الميوعة، حينئذ تفرغ العناوين من مضامينها، وتسقط الشعارات التربوية، وحينئذ يحق للجاد أن يسأل عن أهداف الحركة الكشفية، وعن الوسائل المؤدية إلى تحقيق الغايات المنشودة.
من المحتوم أن يصادف هذا الكلام إنكار بعض الذين تحولت عندهم الثوابت، فصاروا يتلقونه بإعتباره رجعية أو إنطواء أو تزمتا في عصر الإنفتاح والتكنولوجيا والحضارة، متهمين إياه بأنه إسهاب في المبالغة بالوصف، وسوء نية.
لكني أقول لإخواني هؤلاء، ناصحا لا معنفا، وآمرا بمعروف لا مكرها: دعوكم من ثعلبية العبارات وحربائية العناوين، التي تلبس الباطل لبوس الحق، وتكسو المتبذل عباءة المتبتل، كمثل العلاقة البريئة، والزمالة، وأخوة المشاعر، ووحدة الأهداف والحرية... {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} وهلموا معا إلى تشخيص الواقع بالواقعية، والوقوف على حقيقة المظاهر، وإزاحة الغشاوة عن التجرد والإنصاف، وإضاحة السمع لصوت الفطرة كي تأخذ دورها في الحكم على القضية.
إن الفطرة الزكية قد تكلمت بلسان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" متفق عليه، أما التجرد والإنصاف، فكان على لسان صحافية أمريكية تدعى هيلسيان ستانسبري، حيث نشرت صحيفة الجمهورية في القاهرة مقالا تقول فيه:
" إن المجتمع العربي مجتمع كامل وسليم، من الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأروبي والأمريكي، فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم إحترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا.
إن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الإختلاط، وقيدوا حرية الفتاة، بل إرجعوا إلى عصر الحجاب فهذا خير لكم من إباحية وإنطلاق ومجون أوروبا وأمريكا. إمنعوا الإختلاط فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعا معقدا، مليئا بكل صور الإباحية والخلاعية، إن ضحايا الإختلاط والحرية قبل سن العشرين يملؤون السجون والأرصفة، والبارات والبيوت السرية، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار، قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات للمخدرات والرقيق، ثم تتابع القول: إن الإختلاط، والإباحية، والحرية في المجتمع الأوروبي والأمريكي هدد الأسر، وزلزل القيم والأخلاق، فالفتاة الصغيرة - تحت سن العشرين - في المجتمع الحديث، تخالط الشبان، وترقص، وتشرب الخمر، وتتعاطى المخدرات بإسم المدنية والحرية والإباحية... وهي تلهو وتعاشر من تشاء تحت سمع عائلتها وبصرها، بل وتتحدى والديها، ومدرسيها، والمشرفين عليها... تتحداهم بإسم الحرية والإختلاط.."
بعد هذا الكلام، لا أجدني منهمكا بالتعليق عليه، فالحق ما شهدت به الأعداء. بيد أن آفة الناس فرارهم من الحق إذا صادف الباطل هوى في أنفسهم، بل {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ } فمن رام الحق ركب إليه أجود المطايا، وطوى نحوه وعثاء الفيافي، ومن رام غير الحق وقف على مفترق الطرق.
كم يعجبني إزاء موضوع الإختلاط، أن أقف على آيات من سورة القصص، لأستقي من سلسلها العذب شربة هنيئة آمن عفة الرجال، وأستخلص من صعيدها الطيب حفنة طاهرة من حياء النساء تلك هي قصة نبي الله موسى عليه السلام مع إبنتي شعيب، حيث يقول تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ, فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ, {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }القصص25
فقط إنطوت هذه الآيات الكريمات على عبر ودروس باهرة، أهمها:
أولا، الأدب الرفيع، والتعالي عن حشو الكلام، والتقعر به، حيث أجابتا على سؤال موسى عليه السلام بما لا يدع مجالا للإستفسار والإستيضاح، مما يقطع كل أسباب التمادي رغبة وتلذذا بحديث النساء، فقد قالتا. {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} ويظهر ذلك أيضا في الآية: {قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ} فقدمت الحديث بذكر أبيها وأن لا شأن لها بشيء فقطعت بذلك للشيطان كل سبيل، وسدت عليه كل باب.
ثالثا، وجوب عفة الرجال وعدم الإستغراق في الكلام مع النساء، إلا بما يؤدي غرضا مباحا، أو ضرورة ملحة،{ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ} ولم يسترسل في قيل وقال متذرعا بأنه يلبي لهما حاجة، فيختلس من حيائهما ومروءته.
ثانيا، منع إختلاط النساء بالرجال، ومزاحمتهن لهم، وذلك في الآية: {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء} أي حتى ينصرف الرعاة عن الماء. وهذا ما يحفظ للبنت حشمتها ووقارها.
رابعا، الحياء الصريح الذي قررته الآية: {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء} والذي ينبغي لكل مسلمة أن تتحلى به، فلم تكن سلفعا من النساء (سليطة، جريئة، قليلة الحياء)، خراجة ولاجة، ولكن جاءت مستترة وقد وضعت كم درعها على وجهها إستحياء. هذا، وإن للحديث حول هذه الآيات المشرفات بقية لمن أراد أن يذكر، فليرجع إليه في "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي.
وختاما، يا رعاة الأجيال في حقل الشباب المزدهر، ويا قيادات الحركة الكشفية إستثمروا طاقات الشباب المسلم فيما يؤدي للوطن المصلحة، وللمجتمع المنفعة، ولكن ليس على حساب الأخلاق، ولا على حساب القيم إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ودعوا الأدب الهابط لأهله، ففي أهله الكفاية، وذروا التفلت لرعاته، فرعاته ملؤوا السوح والآفاق، واتركوا التسيب لدعاته، فدعاته في كل واد يهيمون.
{وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }النساء27 ويا أيها الآباء والأمهات، الله الله في ذريتكم، أنبتوها نباتا حسنا، واسقوها لبن المروءة والإستقامة، وصلوهم بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، يكونوا لكم ذخرا في الدنيا وأجرا في الآخرة، وتذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم:
"فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".
ويا أيها المجتمع الإسلامي، ليكن لك عبرة فيمن سلف كانوا يغمضون أعينهم عن المنكر، ويصمون الآذان، ويكمون الأفواه عن تغييره، حيث قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ, كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }المائدة 78و79.
|


الصفحة
الرئيسية l
كلمة العدد l
دراسات اسلامية l
قضايا اسلامية l لقاء وحوار
استطلاعات وتحقيقات l مراصد التقوى
l الاسرة
المسلمة l
مواضيع متنوعة
اخبار
ولقطات l
اسئلة وردود l
أعلام وعلماء l
مع الكتاب l
مواقع اسلامية
أهلا
وسهلا l وكانت
التقوى l
التقوى ههنا l
امانة وامتنان l
إتصل بنا l
الإشتراكات
|