>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  199 . 6 أيلول 2010

هل رسول الله أسوة حسنة لنا حقا؟!

حري بنا ونحن نحتفل بذكرى عزيز علينا أن نكون من المحبين له والمقدرين لخلاله وصفاته فكيف إذا كانت ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عل...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

دعوة لقراءة أوضاع أهل السنة في لبنان

التطاول على مقام رئاسة الحكومة تطاول على الطائفة السنية
- المحاضرة باسكال لحود تتجنى على رئيسي حكومة وعبرهما على الصلاحيات
- بعض المسلمين لم يستوعبوا إلى الآن مخاطر تشرذم الطائفة وتفككها
- هل هناك مثل عدد جماعاتنا وجمعياتنا الإسلامية لدى الطوائف
لم يعد من الجائز أن نرتضي هذه الممارسات التي تسيء إلى الطائفة الإسلامية السنية والتي نرى أن معظمها لا يمكن إدراجه في خانة النوايا البريئة، والرغبة في الإصلاح، والحاجة إلى تطوير أوضاع هذه الطائفة.
وما يؤسف له أن التعرض لمرجعيات هذه الطائفة، الدينية والسياسية يشارك فيه بشكل أو بآخر بعض المحسوبين علينا مع المغرضين الذين يتحينون الفرص من آن لآخر للتعرض إلى مقام الرئاسة الثالثة ـ دون غيرها من المقامات الرئاسية دون أن يعني ذلك أننا نطالب أو نريد معاملة سائر الرئاسات بالمثل.
ولسنا من أنصار قمع حرية الرأي، وقد علمتنا الشريعة قول كلمة الحق شريطة أن تكون بعيدا عن المغالاة أو التجني أو إستعمال ألفاظ نابية أو إنها تهدف إلى التهشيم والتنفيس عن الاحقاد الشخصية وإلا إعتبرنا هذا الأسلوب يندرج تحت خانة الإفتراء والتآمر على الطائفة وعلى رموزها الدينية والسياسية.
وما كان يدور في خلدنا أن نتطرق في إفتتاحية هذا العدد إلى هذا الموضوع لولا تعاقب عدة أحداث ومواقف لم يعد من الجائز السكوت عنها، ولاسيما ذلك الإستحقاق المستهجن الذي صدر من نائبة رئيس الجامعة الأنطونية في بعبدا للشؤون الثقافية باسكال لحود ونتساءل هنا هل هي مجرد صدفة أن ينظم مؤتمر في هذه الجامعة بعنوان " رئاسة الحكومة في لبنان: إشكاليات الواقع وآفاقه" والذي يحمل بذاته عوامل متفجرة، كما أن القيمين على تنظيمه يحملون في ذاتهم أيضا أحكاما صدامية تحت مقام رئاسة الحكومة.
ولم يتحدث مثل نائبة رئيس الجامعة المدعوة باسكال لحود بمثل هذه الوقاحة والحقد نحو رئاسة الحكومة، والتعرض لرئيسين كبيرين في تاريخ الحكومات اللبنانية: الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وضمير لبنان الرئيس الدكتور سليم الحص وإتهامهما بالفساد، ما دعا العديد من الشخصيات الحاضرة إلى الإنسحاب والإحتجاج على هذا التجني وسوء الأدب مع مقام الرئاسة الثالثة على الرغم من أن هذا المؤتمر كان برعاية الرئيس سعد الحريري الذي سرعان ما سحب رعايته، وكذلك فعل الرئيس الحص بإرسال رد شديد اللهجة إلى الجامعة ورئاسة المؤتمر التي أعلنت إيقاف أعماله.
وما كان أحد ليظن أن هناك هذا المبلغ من الحقد على أبرز رئيسين للحكومة اللبنانية حرص أولهما ـ الرئيس الشهيد رفيق الحريري ـ على تعزيز دولة العدالة والإنماء والمؤسسات وعاش لبنان في عهده سنوات من الإزهار والإعمار ما يشهد له كافة السياسيين في لبنان والبلاد العربية والأجنبية وثانيهما الرئيس
الشفاف والحريص على النزاهة والديمقراطية الدكتور سليم الحص.
إنه التعرض لمقام الرئاسة الثالثة وللطائفة الإسلامية السنية تحت هذا العذر الممجوج: الموضوعية وحرية إبداء الرأي، وهو عذر لا ينم سوى عن نوايا مسبقة للتطاول على الرئيس الثالث وتناول صلاحياته التي يزعمون أن وثيقة الطائف قد منحته المزيد منها بل وإستلبت من صلاحيات رئيس الجمهورية، على حد زعمهم، وهذا ليس بالامر الصحيح أو الدقيق. لأن رئاسة الجمهورية ما زالت تتمتع بصلاحيات إستثنائية لعل من أبرزها ترؤس جلسات مجلس الوزراء ليصبح رئيس الحكومة مثل غيره من الوزراء.
نحن نعلم أنه لم يفت المدعوة باسكال لحود مدى التضحيات التي قدمها رؤساء حكومات عديدة منذ أن قرر المسلمون السنة أن يلتزموا الكيان اللبناني بالإشتراك مع الطرف الماروني عبر رئاسة الجمهورية مما وطد دعائم الحكم والإستقرار لعدة عقود كان خلالها رئيس الحكومة ـ السني ـ يسأل ولا يحكم فيما رئيس الجمهورية يحكم ولا يسأل، وكلنا كان يتابع عبر البث المباشر جلسات الثقة ومناقشة البيان الوزاري مدى تطاول العديد من النواب على رئيس الحكومة وإتهامه وحده بتقصير حكومته دون أن يتجرأ أحد على نقد رئيس الجمهورية.
لقد تحمل رؤساء الوزارة الكثير من الإنتقادات بل وتعرض معظمهم إلى الإغتيال كلما برز رئيس حكومة فاعل صلب وجريء وند لرئيس الجمهورية، وبعد إغتيال الرئيس البارز رياض الصلح إغتيل أيضا كل من الرئيس الحكيم رشيد كرامي، والرئيس الرائد رفيق الحريري، لما قدماه للوطن من أمثولات الإخلاص والغيرة والعطاء.. ولأن المغرضين لا يشاؤون أن يكون رئيس الحكومة السني أكبر من حجمه المعطى له وكان يسؤهم أن يروا معالم النماء والإزدهار والإستقرار تبدو بشائرها قريبة المنال.
انها حكاية طويلة من الأسلوب المستهجن الذي يتعاطى بعض الطائفيين المتعصبين نحو مقام الرئاسة الثالثة وما يمثل حتى يسحبوا منه ما تبقى من صلاحيات رتيبة ليصبح أشبه بالباش كاتب أي مجرد موظف في رئاسة الحكومة ليس بيده أي قرار، أو حق تشكيل الحكومة كما يريد، وهذا من حقه لأنه سوف يسأل فيما بعد من قبل النواب ولن نغوص مطولا في الإنتقادات غير البريئة التي يبديها بعض من يدعون الحرص على إصلاح الفساد وملاحقة المفسدين، فهذا الإدعاء هو غطاء لمآرب باتت معروفة ولن نتطرق إليها الآن بعد أن وقفنا على أبرز مراميهم وهو تحجيم دور رئيس الحكومة ـ السني ـ والتعرض لأبرز طوائف لبنان.
وما صدر عن المدعوة باسكال لحود ليس إلا نموذجا لما يعتمل في نفوس أمثالها من الذين يتحينون الفرص والمناسبات للتطاول على مسيرة الطائفة السنية التي كانت ولا تزال أحد جناحي لبنان وكانت مثال الحريص على أمنه وإستقراره وإزدهاره.
ومما يؤسف له أن يساهم بعض أبناء هذه الطائفة بتشويه صورتها والعمل ـ عن قصد أم جهل ـ على تفسيخها وشرذمتها وتوهين عراها نتيجة تكاثر الحركات والجماعات والجمعيات الإسلامية والتي تزايدت بشكل ملحوظ، وكل حركة تميل إلى فريق أو تيار أو زعيم سياسي وهو ما لا نشهده في سائر المذاهب الإسلامية والمسيحية، فبماذا نفس هذا التناسل والتناسخ دون أن نرى أي محاولة للتنسيق فيما بينها ولو في قضايا مصيرية تهم جميع أبناء الطائفة السنية؟!
فهل من يدلنا على حركة مسيحية خارجة على الخط المسيحي المتعارف عليه؟ وكم يبلغ عدد هذه الحركات؟ أقل من أصابع اليد الواحدة بالطبع ولكنها لا تمثل حالة سياسية متفردة أبدا، وإنما هي جمعيات خيرية وفكرية وتربوية لا تتعاطى الشأن السياسي العام، وإنما المجال الخيري الذي أفاد منه اللبنانون عامة.
وإذا كان للمتربصين بهذه الطائفة عذرهم، فما هو عذر بعض أبناء طائفتنا الذين نذروا أنفسهم للإنقضاض على المرجعية السنية العليا التي باتت في وضع لا يحسد عليه خصوصا بعد إجتماع رؤساء الحكومات السابقين والحالي الشيخ سعد الحريري، ثم ليخرجوا بقرارات غير حازمة حول العديد من الإتهامات المتطاولة من هنا وهناك، وبقيت الأوضاع معلقة رغم إقرار قضية المراقبة ومتابعة أعمال المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ولجانه المختلفة.
ولقد إستاء المسلمون في لبنان من لجوء بعضهم إلى إحدى وسائل الإعلام لعرض إنتقاداته وإتهاماته التي تناولت المرجعية الدينية الكبرى، وهذا لا يحدث إلا عندنا ومعنا ولا نراه في سائر الطوائف، مع العلم أنه كان بالإمكان تقديم ملاحظاته إلى فاعليات إسلامية كبرى ليتدبروا أمرها دون هذا الضجيج الذي لا يمس شخص المفتي فحسب وإنما مقام دار الإفتاء بأكمله.
كما أننا نربأ بأن يتناول بعض مدرسي التعليم الديني مقام دار الفتوى بالعبارات النابية والهتافات المستنكرة والإتهامات غير الموثقة رغم تأييدنا المطلق لمطالبهم المحقة برفع أجر التعاقد في الساعة من 5 آلاف إلى 15 ألف ليرة لبنانية ليحفظ هذا المعلم كرامته ووضعه المعيشي ما يؤهله لأن يعطي بكل راحة نفس.
لقد بات حال الطائفة السنية في الأسابيع الماضية في وضع لا يحسد عليه، وصار من الضروري أن يبادر رؤساء الحكومات والشخصيات الإسلامية الكبرى إلى منع المزيد من الإنحدار والإنهيار وأن تساس أمور الطائفة بشيء من الإنفتاح على القاعدة الإسلامية: الكبرى، مدراء عامين رؤساء مصالح، رؤساء دوائر الأوقاف، مفتي المناطق الكفاءات العلمية الكبرى، رؤساء الحركات والجمعيات الإسلامية... الخ من أجل تبادل الشورى أو الإستعانة بأولي الرأي والحل والعقد، وعدم الإعلان عن أخطاء بعضنا حتى لا يفقد الناشئة والمراهقون الثقة بمرجعيتهم الدينية العليا، وبالتالي بدينهم وشريعتهم.
لقد آن الأوان لعقد خلوة جادة بين أولي الأمر منا لضبط صورة الوضع الإسلامي في لبنان بعد أن أصبح شظايا ومتفرقات، وآسف إن قلت عن بينة اني لم أسمع عن أي حركة أو جماعة يمكن أن تعالج هذا الوضع المأساوي الذي لا نرى نهاية سعيدة له.
ألم يصل ألى مسامعنا نبأ العديد من الجمعيات الإسلامية التي تحاول جمع التبرعات من بعض الدول العربية بالإساءة إلى سواها من الجمعيات؟
هل تتجرأ جمعية أو هيئة على التطاول على مراجعها الدينية علناً ومن خلال برامج تلفزيونية.
صحيح أنه لا خير فينا إن لم نقلها، ولكن كيف؟ وبأي أسلوب؟ هنا تكمن المسألة.
ألا كان الله بعون هذه الطائفة يهدي ساستها ومرجعياتها حتى تثبت أن التاريخ المشرق الوضاء نحن الذين حملناه، وينبغي ألا نفقد هذه المكانة إن عمدنا إلى ما يشقها ويؤدي إلى إفتعال المواجهة والتحدي فيما بينها.
ونحن سنبقى بدءاً من هذه اللحظة دعاة خير وصلاح ووئام، ما لم يتطور حد بعض الذين تخصصوا في تتبع عورات أهل السنة الطائفة الإسلامية الكبرى في لبنان.
لنبدأ بفتح حلقات طاولة حوار نحن أكثر الحريصين على إنطلاقتها ومناقشتها للخروج منها بوثيقة تفاهم بين المسلمين يلزمهم بالحض على حسن التعاطي وإتباع الحكمة قولا وفعلا وعملا "{وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً}




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات