>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

العدد  198 . 4 أيلول 2010

من فمك ندينك

لم هناك من مجال للتلميح والإشارة إلى تلكم المؤامرة الخطيرة التي ينفذها المتمردون الحوثيون في جبال اليمن.
ليست القضية مطالب إ...... التفاصيل

هل ستنجح الحكومة الوطنية في اعادة اللحمة بين اللبنانيين
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

 

 

احذروا إبلال "الرجل المريض" بعد قرن من العناية الفائقة هنيئاً لنا هذه المواقف التركية الشجاعة التي نفتقدها عندنا

الاستاذ عبد القادر الاسمر

و"الرجل المريض" لقب أطلقه الاوروبيون على تركيا بعد انهيار قواها في الحرب العالمية الاولى, وتقلص الامبراطورية العثمانية بعد اقتطاع معظم اراضيها وانفصالها عن عاصمة الخلافة الاسلامية في اسطمبول.
وليس من أحد يجهل سبب تكالب القوى الغربية على وراثة هذه الامبراطورية بتحريض من الصهيونية العالمية التي حنقت على السلطان عبد الحميد الثاني- يرحمه الله- عندما رفض عرض "هرتزل" التبرع بمبلغ ضخم نظير السماح بهجرة اليهود الى فلسطين... وكانت اسطمبول قد وصلت الى شفير الافلاس بعد خوضها الحرب الكونية الاولى المدمرة فضلا عن حروب أخرى مرهقة, فجاء رد السلطان عبد الحميد قوياً وصارماً حين قال "انني لا أستطيع التخلي عن شبر واحد من فلسطين لانها ليست ملك يميني بل ملك شعبي... لقد ناضل شعبي في سبيل هذه الارض ورواها بدمه."
ثم يعلم الجميع ما خطط له اليهود من مؤامرات للقضاء على الخلافة الاسلامية وعلمنة الدولة من خلال فرمانات اتاتورك واجبار الشعب التركي على التخلي عن اللغة العربية والكتاتيب القرآنية واللباس الاسلامي .
وظلت هذه الاحوال القمعية طوال اكثر من قرن الى أن تحقق حلم الشعب التركي المسلم بالعودة الى اصالته وقيمه وشريعته واثبت قادة تركيا الجدد أن الرجل المريض قد استفاق من الغيبوبة (الكوما) وغادر غرفة العناية الفائقة اقوى عافية وأفضل ادراكا ً وأشد عزيمة.
ولم يفاجأ العالم بانتفاضة النمر التركي حين أعلن عن مواقفه الجريئة ضد الاعتداءات الاسرائيلية على شعب غزة, لينسحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من مؤتمر دافوس احتجاجاً على مغالطات رئيس الكيان الاسرائيلي شيمون بيريز.
وتتوالى الانتفاضات التركية برفض مشاركة "اسرئيل" في مناورة عسكرية , واقامة علاقات طيبة مع سوريا ثم مع لبنان والغاء تأشيرة الدخول اضافة الى الاردن.
ولم يستنكف القادة الاتراك عن توجيه اللوم الى ممارسات العدو الاسرائيلي في فلسطين.
وتتذرع الادارة الاسرائيلية بعرض التلفزيون التركي لمسلسل "وادي الذئاب" الذي ترى فيه ادانة للجنود الصهاينة فتستدعي سفير تركيا في تل أبيب وتجعله ينتظر في احد أروقة وزارة الخارجية قبل أن يستقبله ثلاثة موظفين- وليس وزير الخارجية نفسه كما هو العرف- ويجلسونه على مقعد منخفض ويوجهون له عبارات لئيمة صارمة, دفعت بقادة تركيا الاشاوس الى الطلب من "اسرائيل" تقديم الاعتذار على هذه الاهانة الدبلواسية, فهرع وزير خارجية العدو ايهود باراك مقدماً الاعتذار الا أنه لم يستقبل سوى لبضع ساعات.
واستشعر المواطن :العربي" بعضاً من الارتياح لموقف هذا "التركي" الذي أسهمت الدول الاستعمارية على تحريضنا ضده, والانفصال عنه تحت شعار القومية.
ولكن "الرجل المريض" عاد أقوى رغم علمه بما يمكن أن يحاك ضده من مؤامرات تعيده الى غرفة العناية الفائقة مجدداً... ولكن الشعب التركي بأسره هذه المرة بالمرصاد, وهو درع وحصن لقادته بعد أن تنفس الصعداء بعودته الى الاخوة الاسلامية.
هنيئاً لنا هذه المواقف التركية التي عجز عن ابدائها بعض العرب, ولعل التاريخ يعيد نفسه بعودة الدولة التركية الشامخة التي سيحسب لها الغرب واليهود خاصة ألف حساب.
تحية الى أردوغان, والى الشعب التركي الشقيق وانتظروا مزيداً من صولات الرجل الذي استفاق




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    كلمة العدد   l    دراسات اسلامية   l    قضايا اسلامية   l    لقاء وحوار

 استطلاعات وتحقيقات   l    مراصد التقوى   l    الاسرة المسلمة   l    مواضيع متنوعة

اخبار ولقطات   l    اسئلة وردود   l    أعلام وعلماء   l    مع الكتاب   l    مواقع اسلامية

أهلا وسهلا   l    وكانت التقوى  l    التقوى ههنا   l    امانة وامتنان   l   إتصل بنا   l   الإشتراكات